السيد تقي الطباطبائي القمي
455
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليهما السلام : واللّه لولا انى أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها ابدا « 1 » وفيه : ان الحديث ضعيف سندا ، مضافا إلى أن كراهته من الأخذ لا تدل على كون الأخذ مكروها فان الدنيا وما فيها للإمام عليه السلام والرشيد الملعون غاصب للمنصب ومع ذلك يريد ان يمن على الإمام عليه السلام باحسانه فكراهة الإمام عليه السلام عن الأخذ امر طبيعي ولكن لا تكون دليلا على المدعى فلاحظ . « قوله قدس سره : وفي الصحيح . . . » لاحظ ما رواه أبو بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اعمالهم فقال لي : يا أبا محمد لا ولا مدة قلم ان أحدهم « أحدكم » لا يصيب من دنياهم شيئا الا أصابوا من دينه مثله أو حتى يصيبوا من دينه مثله « 2 » . [ ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأمور ] « قوله قدس سره : ثم إنهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأمور . . . » وقد ذكر قدس سره أمورا لارتفاع الكراهة المذكورة في المقام : الأمر الأول : اخبار ذي اليد بكون المال المأخوذ منه من الحلال وأنه من أمواله الشخصية ونقل عليه عدم الخلاف ويرد عليه انه على القول بالكراهة لا دليل على ارتفاعها باخبار الجائر وان شئت قلت : ان عدم الخلاف لا يكون قابلا لأن يستند إليه فلا مدرك للحكم كما نقل عن صاحب المناهل بأنه لم يجد له دليلا . ان قلت : يمكن ان يكون المستند اعتبار قول ذي اليد بالنسبة إلى ما في يده . قلت : اخباره بلا لحاظ كونه ذا اليد لا اثر له ومع لحاظه يكفي للحكم بالحلية كونه ذا اليد ، وبعبارة أخرى : اليد أمارة الملك وتصرف ذي اليد فيما في يده
--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5